ولكن مازالت عندهم على ما يبدو شبهة صغيرة بأن سوريا ربما كانت تشبه اليمن, ولهذا استنسخوا المبادرة الخليجية بخصوص اليمن وحاولوا نقلها لسوريا, وكانت المصادفة المعدّة مسبقاً بأن يغادر علي عبد اللـه صالح اليمن (مشفوعاً بحصانة كاملة) يوم اجتماعهم من أجل إقرار المبادرة نحو سوريا, لمنحها بعض الدفع المعنوي…
على كل حال, لقد فاتهم تفصيل صغير/كبير سيجعلهم قريباً جداً متأكدين من أن سوريا ليست اليمن: ليس للسعودية حدود مع سوريا ولا نفوذ داخل سوريا… وآل سعود بالنسبة للرئيس اليمني (المتنحّي) رجال, أما بالنسبة للرئيس السوري (المتحدّي) فهم أنصاف رجال!!!!
***
مقررات الجامعة العربية, من الناحية العملية, لا تساوي قيمة لوحة المفاتيح (الكيبورد) التي تكتب بها..
أما من الناحية النظرية فهي أشبه ما تكون بالشعارات والهتافات التي يرددها مشجعو المباريات الرياضية بقصد تحميس اللاعبين, خاصة وأن فريق 15 آذار يتحضّر لمباراة حاسمة يوم الجمعة القادم, مع "الجهاد"!!
***
بين الشرع والشعب حرف واحد مختلف هو ما خدع أولئك العتاة الآذاريين.. لأنهم بالأساس يقفون على "حرفٍ" هارٍ!!!
***
بين سعود الفيصل وحمد بن جاسم؟!
***
ولعل من محاسن الصدف, أو من دقة الصدف التاريخية أن يكون هؤلاء قوى 15 آذار, بينما حلفاؤهم في لبنان هم قوى 14 آذار!!!
ومن سماتهم بل من أسمائهم تعرفونهم!!
***
عام 2008 قال وزير خارجية مصر الأسبق أحمد أبو الغيط:
"سنكسر رجل كل فلسطيني يجتاز الحدود"
طبعاً هي قمة المهزلة وذروة الانحدار أن نستشهد بأبو الغيط… ورغم الفارق الكبير والخلاف الجوهري في الحالتين, إلا أنه لو قام وليد المعلم أو فيصل المقداد اليوم بتقليد أبو الغيط بكلامه, فأنا معهما… طبعاً مع "كامل الأسف لأي نقطة دم عربية تراق على الأرض السورية" على حد تعبير البيان الصادر عن الخارجية السورية, والذي قصد, بطريقة فائقة الدبلوماسية, أن يقول: سنكسر رجل كل جندي عربي يجتاز الحدود السورية!!
***
هذا وقد بدأت تباشير عاصفة هوجاء يشنها كتاب ومثقفون سوريون من جماعة 15 آذار على كتاب ومثقفي روسيا بعد قرار اتحاد كتاب روسيا بمنح جائزته المميزة للرئيس بشار الأسد (لأنه يقاوم الهيمنة العالمية).
والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يعلنون أساساً أنهم ضد الهيمنة, بينما هم يصرّون موقفاً بعد آخر على الوقوف في صف الهيمنة العالمية؟!
***
لو كنتم طناجر ممتلئة لما صدر عنكم كل هذا الضجيج..
وحدها الطناجر الفارغة هي التي تقرقع وتلوّث الأسماع!
***
إن "الوطن" يغفر الذنوب جميعاً إلا أن يُتاجَر به!
***
كلما سمعتُ كلمة "الديمقراطية"
لا أعرف لماذا تقفز إلى ذهني الدودوة الشريطية!!!
هل هو فقط التشابه ببعض الحروف؟ أم الخلفية المهنية؟ أم ثمة تشابهات أخرى خفية؟!






















