أفكار درامضانية 1

كتبهاد. عمار سليمان علي ، في 14 أيلول 2008 الساعة: 00:52 ص

أفكار درامضانية 1

{شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} تحول في العقدين الأخيرين إلى شهر الدراما, وهذا ما يسوغ لنا نحت الكلمة الواردة في العنوان “درامضانية” المأخوذة من دراما رمضانية.

وبالنظر إلى الموسم الدرامضاني الحالي فقد حفل بأعمال درامية متنوعة الجنسيات والمستويات, فمنها السورية والمصرية والخليجية, ومنها الممتازة والجيدة والمتوسطة والرديئة. كما تميز الموسم الدرامضاني الحالي بإرباكات ومفاجآت غير متوقعة, أحدث بعضها ما يشبه الصدمة لدى المتابعين والمشاهدين, بدأت بعدم عرض مسلسل “فنجان الدم” على قناة mbc رغم الحملة الإعلانية المكثفة التي روجت له قبيل بدء الشهر الفضيل. وكرت السبحة مع عدم عرض مسلسل “رياح الخماسين” على الفضائية السورية التي كانت قد اشترته ووضعته ضمن خطتها البرامجية, ثم إيقاف عرض نفس المسلسل على قناة الدنيا الخاصة بعدما بثت منه عدة حلقات. أما مسلسل “رصيف الذاكرة” فقد عرضت الفضائية السورية الحلقة الأولى منه في أول ليالي شهر رمضان لتستبدله في اليوم التالي بمسلسل “الخط الأحمر”. كما أصدر وزير الإعلام السوري تعليماته بعدم عرض مسلسل “أسمهان” في سوريا بسبب اعتراض بعض ورثة الفنانة الكبيرة أسمهان عليه. ولعل الخاتمة تكون مع قرار رئيس الإمارات العربية المتحدة بوقف عرض مسلسل “سعدون العواجي” بعدما بثت منه ثمان أو تسع حلقات على قناة أبو ظبي وتلفزيون الإمارات والسبب هو نفسه الذي منع قناة mbc من عرض “فنجان الدم” أي تدخل شيوخ القبائل والعشائر التي وجدت نفسها متضررة من عرض هكذا مسلسلات خوفاً من إثارة مشاعر قبلية مدفونة تحت الرماد على ما يبدو!.
هذه الأمور التي حدثت وتحدث لا سابق لها في تاريخ المواسم الدرامضانية, فقد كان يحدث أن يمنع أو يوقف مسلسل أو مسلسلان كل عدة مواسم ولكن ليس بهذه الكثافة ولا بهذه الصورة التي ـ للأسف ـ لا تنذر إلا بما هو أسوأ!.
لذلك حملنا جميع تلك الأفكار ويممنا شطر الناقد الفني العتيق مانع أبو رقيب الذي عمل لسنوات طويلة رجل الرقابة الأول في غير بلد عربي وراكم خبرة كبيرة في هذا المجال.
في بداية اللقاء أبدى الناقد الكبير سخطه الشديد مما جرى ويجري وسيجري ـ بحسب رأيه ـ جازماً بأن مثل تلك الأمور لم تكن تحدث مطلقاً على أيامه وأيام زملائه في دوائر الرقابة والمنع. وإذ رحب بقرار إنشاء قناة خاصة للدراما السورية سألناه عن الاسم الذي يقترحه لها بعدما تعددت الاجتهادات في هذا الصدد, فأجاب: أقترح أن تسمى قناة الأنس, لأن المسلسلات تشكل في عصرنا الراهن قمة الأنس والمؤانسة والإمتاع (بالإذن من أبي حيان التوحيدي), وأن يكون اللوغو الخاص بها بلون واحد يرمز للاتساع هو اللون الأزرق. كما أقترح أن يستمر بثها 24 ساعة, وأن تخصص الفترات المقتولة (ما بعد منتصف الليل خاصة) للمسلسلات التي يمكن تصنيفها كمسلسلات “مشاغبة” قد تزعج أحداً ما من هنا أو قبيلة ما من هناك أو عشيرة أو حكومة أو حزباً أو رجل أعمال أو.. أو.. وبدلاً من منعها أو إيقاف عرضها تتسع لها الفترات المقتولة للقناة الدرامية العتيدة.
يتبع

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة وإعلام, سوريا, مجتمع, مقالات رأي, مقالات ساخرة | السمات:, , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر