هل انتهى عصر المكتبات… بالعربي
كتبهاد. عمار سليمان علي ، في 11 كانون الأول 2008 الساعة: 16:32 م
هل انتهى عصر المكتبات… بالعربي
ميز الدكتور خالد عزب بين السيل المتدفق من المعلومات إلى الحاسب الآلي لأي شخص في منزله, وبين إدارة المعلومات عبر شبكة الانترنت, فالأولى تعني العشوائية والثانية تعني أن هناك من ينظم هذه المعلومات ويدققها ويمحصها قبل أن تصبح ذات مصداقية لدى من يتلقاها. واعتبر الدكتور عزب في مقالة شيقة له بعنوان هل انتهى عصر المكتبات أن المكتبات الرقمية وإن اختلفت عن نظائرها التقليدية في كثير من المعطيات, فإن العامل المشترك بينهما هو العنصر البشري الذي ينتج المعرفة لكي يستخدمها, وما بين المنتج والمستهلك للمعرفة وسيط يتمثل في المكتبات سواء كانت تقليدية أو رقمية. وقد نشرت هذه المقالة في العدد الجديد من مجلة العربي الكويتية الذي يحمل الرقم 601 لشهر كانون الأول 2008, وافتتحه كالعادة رئيس التحرير الدكتور سليمان ابراهيم العسكري بحديث الشهر الذي حمل عنوان قبل الحوار مع الآخر ودعا فيه إلى ضرورة البدء بالحوار الداخلي بين أطراف الحضارة العربية الإسلامية قبل المطالبة والشروع في الحوار مع الآخر الغربي قائلا:ليس من طبائع الأمور أن نطالب بالحوار مع الآخر, بينما نحن في الداخل العربي نفتقد أدنى قواعد وأسس الحوار الداخلي. موجهاً سهام نقده بشكل خاص إلى نوعية البرامج الدينية التي تقدمها الوسائل الإعلامية العربية, لافتاً إلى ضرورة تجنب تلك البرامج التي من شأنها إثارة النعرات الطائفية.
وقد تصدرت غلاف العدد صورة فتاة موريتانية كتب تحتها موريتانيا.. المرأة قمر الصحراء وهو عنوان استطلاع العدد بقلم الدكتور محمد المنسي قنديل وعدسة حسين لاري. كما ضم العدد بين دفتيه العديد من المقالات والمواد الهامة, حيث كتب المؤرخ الموسيقي اللبناني إلياس سحاب عن أسمهان مسلسل يلامس الحقيقة ممتدحاً في خلاصة مقالته ما اعتبره تظاهرة فنية راقية ساهمت فيها عناصر عربية من سورية وتونس ومصر ولبنان لإنجاز هذا العمل الذي اخترق الحدود إلى وجدان كل مشاهد عربي. وكتب الدكتور جابر عصفور في زاويته الثابتة أوراق أدبية مقالة عن أبي نواس بعنوان للشاعر أكثر من وجه افتتحها بقوله:لهذا الشاعر العباسي شخصيات ثرية متعددة الأبعاد في تراثنا الأدبي, فهي مرتبطة بالتمرد على التقاليد القديمة للحياة العربية التي كان عليها أن تتجدد في العصر العباسي, وقرينة الثورة على التقاليد الجامدة في الموروث الشعري. وفي سياق متصل كتب سامح كريم عن صورة الشاعر العربي على مر العصور. أما الدكتور عبد اللـه ابراهيم فكتب عن الاستعمار والتنكيل والسرد مستشهداً ببعض الروايات مثل رواية أمريكانلي لصنع اللـه ابراهيم ورواية شيكاجو لعلاء الأسواني. وقدم الدكتور علي تركي محاولة للتفريق بين العلم والتكنولوجيا ولوضع تعريف واضح لكل منهما. بينما كتب الدكتور أحمد أبو زيد في زاوية مستقبليات عن العالم الثالث والتقهقر نحن المستقبل مفتتحاً مقالته بقول للعالم الفرنسي الكبير ألفرد سوفي:العالم الثالث لا شيء, ولكنه يريد أن يكون شيئاً. وفي زاوية نوادر التراث كتبت الدكتورة هالة فؤاد متى يغضب السلطان موردة نصوصاً تراثية للتوحيدي والجاحظ وسواهما مع إسقاطات سياسية معاصرة ومدروسة. وفي زاوية شخصيات كتب الصحفي المخضرم جهاد فاضل عن دمشق غادة السمان مثنياً على ما كتبته الكاتبة الكبيرة في عدد أكتوبر من مجلة العربي عن دمشق وعلاقتها الروحية والعاطفية بها:فوجدتني أمام صلاة أكثر مما وجدتني أمام مقال, في ما نسميه عادة حب الوطن. مشيراً في ختام مقالته المقتضبة إلى نبل غادة السمان في رفضها المكافأة المالية المخصصة لها من المجلة. وكتب الدكتور جميل قاسم عن زينب فواز رائدة تحرير المرأة.. درة الشرق. والدكتور صلاح عبد اللـه عن عبد الوهاب المسيري من فلسفة الحب إلى فلسفة الوجود. وفي البيت العربي كتبت كريستين نصار عن الفوبيا.. الخوف المرضي عند الطفل مميزة بين الخوف والفوبيا (الخواف) داعية الأهل إلى معرفة مميزات كل منهما ليتمكنوا من تأمين المساعدة اللازمة لولدهم سواء بالتدخل شخصياً أو بطلب الاستشارة النفسية, وذلك بأسرع ما يمكن قبل تفاقم الأمور. أما زاوية وجهاً لوجه فضمت حواراً أجراه الكاتب والناقد الأردني فخري صالح مع الشاعر العراقي المعروف شوقي عبد الأمير عن المشروع الضخم المتواصل كتاب في جريدة الذي حقق إنجازاً مهماً للثقافة العربية وأوصل أمهات الكتب في الأدب العربي مجاناً إلى أيدي القراء, عبر توزيعها على شكل صحف تصدر في أول أربعاء من كل شهر مرافقة لكبريات الصحف العربية. وعرض الشاعر اللبناني شوقي بزيع لكتاب بورخيس.. أسطورة الأدب تأليف خورخي لويس وترجمة محمد آيت لعميم. ويعتبر بزيع أن أهمية الكتاب تكمن في إحاطته بجوانب عدة ومتنوعة من سيرة بورخيس وآرائه ونصوصه وحواراته. كما عرض الكاتب السوري بندر عبد الحميد لتكريم الفن الكويتي في ملتقى السويداء الدولي الأول للنحت. كما قدم من اختياره أربع قصص لأصوات عربية شابة مع مقدمة نقدية مقتضبة. وإلى ذلك ضم العدد مواد أخرى بالإضافة إلى الأبواب الثابتة وبعض القصائد الجديدة وذيلت المقالات بأبيات للشاعر ذي الرمة. وكان الختام إلى أن نلتقي مع مقالة للشاعرة والكاتبة المغربية إكرام عبدي بعنوان هل ما زال البؤس يصنع الإبداع؟. وأخيراً يقدم العدد كشافاً يضم كل ما نشرته العربي خلال العام 2008 مفهرساً ومبوباً ليكون دليلاً وعوناً للباحثين والمهتمين من قراء العربي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تربية وتعليم, ثقافة وإعلام, كتب | السمات:كتب, تربية وتعليم, ثقافة وإعلام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























