رأيت اللـه في غزة
كتبهاد. عمار سليمان علي ، في 30 كانون الأول 2008 الساعة: 13:07 م
رأيت اللـه في غزة
أم الدنيا تستقيل من أمومتها وتصبح غزة المفجوعة أم الدنيا.
والدنيا تتفرج على ابنتها عفواً على أمها الثكلى غزة.
وغزة تفتدي الأمة في عيد ميلاد الفادي المسيح عليه السلام.
والسلام يتسرب من بين أصابع الذين يحسبون الماء يغرف بالغربال الإسرائيلي.
والإسرائيلي يفجر حقده وعنصريته قتلاً وإجراماً ومجازر.
والمجازر صارت أمراً عادياً ولا تحرك الضمائر.
والضمائر نائمة بل قل ميتة قبل العدوان وقبل الحصار.
والحصار يشارك فيه عرب أعراب في مصر وفي غير مصر.
ومصر تختصر اليوم بالغيط عفواً بأبي الغيط.
وأبو الغيط يتكلم, ويده في جيبه, وبأعصاب باردة, عن صدامات بين طرفين, وعن رد إسرائيلي على صواريخ المقاومين الفلسطينيين التي انهالت على المسكينة إسرائيل بعد انهيار التهدئة التي سعت إليها مصر وسعى إليها هو شخصياً, واستمرت ستة أشهر حتى 19 ديسمبر (كانون الأول).
وكانون الأول ـ مع حزيران ونيسان وتموز و.. و.. ـ يشهد على عدوانية إسرائيل وهمجيتها, وعلى براعة بعض العرب في الصمت بله التواطؤ بله التحريض والمشاركة في حصار غزة وفي العدوان على غزة.
وغزة تصبر وتصابر وترابط وتصمد… ولا تستغيث إلا باللـه.
واللـه منذ عشرين عاماً رآه الشاعر الفلسطيني الكبير يوسف الخطيب في غزة, وكتب قصيدته المؤثرة رأيت اللـه في غزة.
وغزة كانت بالأمس على موعد مع نصر اللـه يشفي بكلامه غليل الأمة.
والأمة ـ بالإذن من الشاعر يوسف الخطيب ـ رأت, وتحققت أنها رأت نصر اللـه في غزة!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة, مقالات رأي | السمات:مقالات رأي, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























