تشويه السمعة… الكترونياً!

كانون الثاني 15th, 2009 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, ردود, سوريا, مجتمع, مقالات رأي

تشويه السمعة… الكترونياً!

هناك من أصحاب المهن والمصالح من لا يتورعون عن القيام بنشر إشاعات وخبريات كاذبة وقصص ملفقة, عن منافسيهم في المهنة والمصلحة, بغرض التأثير على نجاح أولئك المنافسين, والتخفيف من وهج تألقهم, وصد الناس عنهم وعن التعامل معهم!. هذا أمر معروف ومنتشر في التجارة وفي الصناعة وفي غيرها من المهن والمصالح ومجالات العمل المتنوعة. وحتى العلاقات بين الدول والحكومات وأجهزة المخابرات لا تخلو في كثير من الأحيان من فبركة الحكايات وتطيير الشائعات, وغير ذلك من أساليب يزداد اللجوء إليها خصوصاً في أزمنة الحروب والمنافسات الانتخابية, وأحياناً بين الحكومة والشعب, أو بين الموالاة والمعارضة, أو حتى بين الأجهزة المتنافسة فيما بينها. وغالباً ما تكون الغاية من كل تلك الأكاذيب والتلفيقات هي تشويه السمعة الأخلاقية والاجتماعية للمنافس سواء أكان شخصاً أو مؤسسة أو جهازاً أو حكومة أو معارضة… أو حتى دولة!. وقد يظن بعض أو كثير من أولئك الذين يقدمون على هذه الأفعال أن المنافسة “الشريفة” تبيح لهم “تشويه سمعة” الخصم أو المنافس, ولو بغير وجه حق!. وهم على كل حال غالباً ما يقدمون في ميدان عملهم ـ سواء كان تجارياً أو صناعياً أو سياسياً أو استخباراتياً أو غير ذلك ـ على الكثير من الأفعال التي يمكن القول عنها إنها غير أخلاقية, أو غير إنسانية, أو على الأقل غير ملتزمة بالحد الأدنى من القيم والأعراف الاجتماعية, وبالتالي فهم لن يعتبروا تشويه سمعة الخصم أمراً غير جائز أو غير مشروع, ولن يكون سلوكهم ـ الشاذ والمستنكر بالطبع ـ مستغرباً بالكلية.

ولكن, عند هذه النقطة تحديداً, يستغرب المرء تمام الاستغراب أن يلجأ إلى أمثال تلك الأساليب من يرفعون شعارات القيم والمبادئ, ويحملون على أكتافهم مهمة النهوض بالمجتمع, ورفع سويته الثقافية والأخلاقية والضميرية (إذا جاز التعبير). ونخص بالذكر منهم بعض الكتاب والأدباء والصحفيين الذين تمتلئ مقالاتهم وكتاباتهم ومحاضراتهم بالدعوة إلى التمسك بالقيم والمبادئ, والحض على مكارم الأخلاق, والحرص على الاستقامة والنزاهة والشرف والضمير!! ولكنهم في نفس الوقت لا يتورعون عن اللجوء إلى ما يلجأ إليه من تحدثنا عنهم أعلاه من أسلوب تشويه سمعة الخصوم أو من يرون فيهم خصوماً أو منافسين محتملين. والأمر الملاحظ هو أن أكثر من يتعرضون في الآونة الأخيرة للهجوم بقصد تشويه السمعة هم من “الكتاب الالكترونيين” إذا جاز المصطلح, أي أولئك الذين تقتصر مساهماتهم, أو تكاد, ع

المزيد


حول العدوان الثلاثي على غزة

كانون الثاني 11th, 2009 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ردود, سوريا, سياسة, مقالات رأي

حول العدوان الثلاثي على غزة

الكتابة مسؤولية, والكاتب مسؤول أمام ضميره أولاً, وأمام قارئه ثانياً, وأمام ربه ـ إن كان يؤمن به ـ ثالثاً!. وانطلاقاً من ذلك يحتار المرء ويتعجب من أولئك الكتاب أو الكتبة الذين يسنون أقلامهم, ويشهرون أفكارهم, ويصوبون مقالاتهم, خبط عشواء, على مبدأ “أنا أعمى ما بشوف أنا ضراب السيوف”. فأقل ما يقال في أمثال هؤلاء: إنهم غير مسؤولين. وإن كان البعض منهم يتعدى بكتاباته درجة انعدام المسؤولية, ليصل إلى مستويات أعلى وأخطر.

حتى لا يبقى كلامنا في الهواء, وفي إطار التعميم غير المرغوب, نستحضر مثالاً حديثاً عن الكتابات غير المسؤولة, وغير المستندة إلى المحاكمة المنطقية التي تقنع القارئ. ففي عدد كلنا شركاء يوم الاثنين 5 كانون الثاني 2009 نشرت ضمن “ملف مذبحة غزة تستمر”, مقالة بعنوان “العدوان الثلاثي على غزة” للدكتور محمد أحمد الزعبي. ورغم أن عنوان المقالة وفكرتها مميزان بين العناوين والأفكار الهائلة التي طالعتنا في مقالات الفترة الأخيرة عن غزة, ورغم أن القارئ يتوقع من هكذا عنوان أن يستعيد ذكريات


المزيد


تنقيرات حول الديمقراطية والإسلام

كانون الثاني 3rd, 2009 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, ردود, سوريا, سياسة, مقالات رأي, مقالات ساخرة

تنقيرات حول الديمقراطية والإسلام

ستأخذ هذه المقالة شكل تنقيرات على بعض ما ورد في مقالة الأستاذ حمزة رستناوي, المنشورة في كلنا شركاء يوم الإثنين 28 كانون الأول 2008, والتي أخذت بدورها “صفة تعليقات و ردود على وجهة نظر متفشية في الثقافة العربية الإسلامية بشقها المحافظ”, وستحاول تنقيراتنا أن تضرب العصفورين ـ المقالة الأصل والرد عليها ـ بحجر واحد:

التنقير الأول: مما لا شك فيه, سواء كان هناك اختلاف جوهري بين الإنسان المسلم وغير المسلم أم لم يكن هذا الاختلاف موجوداً, أن الديمقراطية الغربية مفهوم له دلالاته التي تتفق ومعتقداتهم في الغرب أو في الشرق غير المسلم, وهي ذات مستويات تختلف حسب البلد أيضاً. ولنلاحظ بتمعن أن المنزل والسيارة والبطاطا والحليب وكل ما ذكره الأستاذ رستناوي من أمثلة, هي أمور بحت ظاهرية, لا تمت بصلة لجوهر الإنسان ولباب عقله وطريقة تفكيره, وبالتالي فهي غير موفقة كأمثلة, لأنها لا تلغي وجود تمايزات جوهرية بين المجتمعات المختلفة, كما أراد الأستاذ رستناوي أن يبرهن من خلالها.
التنقير الثاني: بالتأكيد ليست الديمقراطية الغربية ترجمة نهائية لحرية الرأي المطلقة, الناتج عن حرية الاعتقاد المطلق. أتفق تماماً بهذه النقطة مع الأستاذ رستناوي, وأتفق معه أكثر وأكثر بقوله: “فلا يوجد ديمقراطية مجردة , بل يوجد طرائق تشكل مختلفة للديمقراطية , وهي مفتوحة على إمكانات مختلفة”. ومن زاوية الإمكانات المختلفة هذه, أعود لأختلف معه, لأن هذا يعني ـ وفق فهمي المتواضع ـ أن لكل شعب ولكل أمة ولكل مجتمع ظروفه وإمكاناته الخاصة التي تستولد بالضرورة تجربته المتميزة, ونعود بالتالي إلى الاختلافات الجوهرية بين الشعوب والمجتمعات (راجع التنقير الأول).
التنقير الثالث: نعم إن الديمقراطية آلية إجرائية, تمكّن المجتمع من التعبير عن أفكاره و طموحاته, وهي مرآة للمجتمع فالمجتمع المتحرر من القيود الجنسية ـ مثلاً ـ سوف تعكس مرآته الديمقراطية رغباته في صيغة قوانين تجيز الزواج المثلي, والمجتمعات الإسلامية عند تطبيق التجربة الديمقراطية سوف تعكس مرآتها الديمقراطية تقاليدها وقيمها الإسلامية بالضرورة, مادام معظم المواطنين يمتلكون هذه الثقافة وهويتهم تلك. لا شك أن هذا الكلام سليم, ولكنه يعيدنا ـ من جديد ـ إلى المربع الأول, أي مربع الاختلافات الجوهرية التي يقر بها الأستاذ رستناوي هنا مرة جديدة, بعدما حاول نفيها وإنكار وجودها في البداية (راجع مجدداً التنقير الأول).
التنقير الرابع: علاقة الديمقراطية بالمال وبأصحاب رؤوس الأموال والمتنفذين داخلياً وخارجياً, هي علاقة ثابتة وراسخة, ولا يمكن الالتفاف عليها بأمثلة سويسرا والسويد, فمثلاً لو أن سياسياً يمينياً متطرفاً (معادياً للسامية بلغة الصهاينة) نجح في انتخابات ديمقراطية في أحد هذين البلدين أو في سواهما, ألن يكون مصيره كمصير هايدر في النمسا؟! إذن ـ ونحن متفقان في هذا ـ الديمقراطية ليست حلاً سحرياً و نهائياً لمشاكلنا, والأهم أنه لا يمكن الركون دوماً إلى نظرية أن الديمقراطية تصحح نفسها (فهي تذكرنا بالرأسمالية التي كان يقال إنها تصحح نفسها, وها هي وصلت وأوصلت العالم إلى ما وصلت إليه). ولكن النقطة الأهم ـ والتي نتفق حولها ـ هي أن النخب

المزيد


اندفاع القدس العربي لمصيدة الإعلام؟

كانون الأول 27th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, ردود, مقالات رأيComments Off

اندفاع القدس العربي لمصيدة الإعلام؟

نشرت “كلنا شركاء” في عدد الأربعاء 24 كانون الأول 2008 مقالة للصحفي الكبير عبد الباري عطوان رئيس تحرير جريدة القدس العربي التي تصدر في لندن والممنوعة من دخول سوريا والعديد من الدول العربية, وقد جاءت المقالة ب

المزيد


حضارة الحذاء

كانون الأول 22nd, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ردود, سوريا, سياسة, لبنان, مقالات رأي, مقالات ساخرة

حضارة الحذاء

العلاقة بين الحضارة والحذاء علاقة راسخة, فأنت عندما ترى شخصاً يسير دون حذاء تقول عنه بشكل عفوي إنه متخلف أو غير حضاري, وأنت لا يمكن أن تتخيل إنساناً متحضراً يمشي بدون حذاء. ومن جهة أخرى فأنت عندما ترى إنساناً يجلس رافعاً حذاءه في وجه من يجالسه ستنعته مباشرة بقلة الأدب أو قلة التهذيب أو انعدام الحس الحضاري, وعندما تسمع أحدهم يشتم آخر بقوله : على صباطي (أي حذائي بالعامية), فهو بلا ريب قليل التربية, بغض النظر عن مستوى الشخص المقصود بالشتيمة, والذي قد يكون أسوأ من شاتمه. كل هذا واضح ومتفق عليه, ولكن ما ليس متفقاً عليه حتى الآن ـ على ما يبدو ـ بين المثقفين العرب ـ قبل غيرهم ـ هو تقييم فعل قذف الحذاء بوجه شخص ما كائناً من يكون, ونعني هنا من الناحية الحضارية والأدبية, فقد سمعنا وقرأنا العديد منهم على شاشات التلفزة وصفحات الجرائد يعتبرون قذف الحذاء فعلاً غير حضاري وفيه ما فيه من قلة الأدب والتهذيب و.. و.. وأحدث فئة من هؤلاء رأيناهم يوم السبت 20 كانون الأول على شاشة الجزيرة في برنامج حوار مفتوح الذي يعده ويقدمه الإعلامي الكبير غسان بن جدو, حيث انبرى بعضهم للوم الصحفي منتظر الزيدي (فك اللـه أسره) واتهامه بالافتقار إلى الحس الحضاري وانعدام اللياقة وقلة الأدب ومخالفة آداب وقواعد مهنة الصحافة, وغير ذلك من تهم, تصدى لها ببراعة مشهودة الصحفي الكبير عبد الباري عطوان بأسلوبه الخاص وأمثلته الواضحة وحججه المقنعة بله المفحمة لمن كان له عقل يفكر به وأذنان يسمع به

المزيد


كأنه من جماعة 14 آذار!

تشرين الثاني 26th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ردود, سوريا, سياسة, لبنان, مقالات رأي, مقالات ساخرة

كأنه من جماعة 14 آذار!

يتصف خطاب جماعة 14 آذار في لبنان بأمور عدة من بينها ثلاثة تهمنا في هذا المقام:

الأمر الأول هو العدائية المنقطعة النظير للنظام السوري ولكل من يواليه أو يحالفه أو يدافع عنه أو عن موقف من مواقفه الصائبة والمحقة, وتتجلى تلك العدائية أول ما تتجلى في أسلوب الشتم والقدح والذم والألفاظ المبتذلة, ناهيك عن الكذب والتلفيق والتخريص وتركيب الروايات وفبركة السيناريوهات.

الأمر الثاني هو نظرتهم الفوقية المليئة بالعنصرية والشوفينية نحو أبناء الشعب السوري الذي ـ برأيهم ـ لا يعرف أصول الحوار والكلام والتفكير, ناهيك عن أسس الديمقراطية والحرية والحضارة, وهو مسيَّر (بشدة وفتحة فوق الياء) لا حول له ولا قوة عندما يوالي النظام ويمشي خلفه مؤيداً مواقفه وداعماً توجهاته, ولكنه حر وحضاري وديمقراطي وأصيل عندما يعارض النظام وخصوصاً عندما يعارض موقف النظام المشرف من ال

المزيد


هل تنسحب النسبية على الثوابت الوطنية؟!

تشرين الثاني 19th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ردود, سوريا, سياسة, مقالات رأي

هل تنسحب النسبية على الثوابت الوطنية؟!

عندما قرأت مشروع برنامج ما يسمى جبهة التغيير والوفاق, التي لم أسمع بها من قبل, المنشور في كلنا شركاء (يوم الجمعة 14 تشرين الثاني) لم أتمالك نفسي من الضحك بصوت عال, فهل من المعقول أن جبهة تعنى بشؤون التغيير والوفاق ما زال أعضاؤها بهذه السذاجة السياسية والمراهقة الفكرية؟ أم إن وراء الأكمة ما وراءها؟! وقد فكرت بيني وبين نفسي في تسطير رد على تلك الآراء الفاسدة (على طريقة علماء الشريعة), إلا أنني في اليوم التالي قرأت الرد المفحم للصديق المحامي لؤي اسماعيل (يوم السبت 15 تشرين الثاني) واعتبرت أن حقي قد وصلني. ولكن فجأة وأنا أتابع قراءة النشرة لنفس اليوم لفتني عنوان جذاب لإحدى المقالات وهو الثوابت الوطنية .. بدعة أم حقيقة؟! بقلم مروان حمود, وما إن بدأت بقراءة المقالة حتى ترحمت على جماعة جبهة التغيير والوفاق الآنفة الذكر, قبل أن أكتشف مع نهاية المقالة الفلتة أن كاتبها على الأرجح هو من تلك الجماعة أو من مريديها, وقد ثبتت الرؤيا عندما حيا جنابه جبهة التغيير والوفاق الوطني في سوريا، الناشئة حديثا في تطرقها لقضية الجولان وطرحها لحل مثالي وجريء مفاده الإدارة المشتركة السورية الاسرائيلية لكافة الجولان لمدة محددة جيل وفي الوقت ذاته تهيئة الظروف لتعايش طبيعي بين شعوب البلدين. طبعاً أورد هذه الفقرة من مقالته بدون تعليق لأنها لا تحتاج إلى تعليق, ويمكن إحالة السيد حمود وأصدقائه أو زملائه في جبهة التغيير والوفاق على أي مواطن سوري بسيط غير حزبي وغير بعثي, وحتى غير متعلم, ليعطيهم رأيه (وليلقنهم درساً) في هذا الكلام المرفوض جملة وتفصيلاً وأصولاً وفروعاً!.

أما قوله: إن مقولة الثوابت الوطنية، أي الواقع الذي يراد له أن يكون بمثابة الحقيقة, ليست أكثر من أداة ووسيلة لتثبيت إيديولوجية البعث كناطم أبدي لمجمل النشاط العام في سوريا وربما غيرها من دول المنطقة. (ننتظر شكراً م

المزيد


أسئلة أجوبة لغسان المفلح

تشرين الأول 28th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ردود, سوريا, سياسة, مقالات رأي, مقالات ساخرة

أسئلة أجوبة لغسان المفلح

تحت عنوان الديمقراطية السورية داء ودواء كتب غسان المفلح مقالة نشرها في موقعه الشخصي وأعادت نشرها كلنا شركاء في 23 تشرين الأول, وقد تضمنت المقالة أفكاراً منطقية ومقبولة من جهة, وأفكاراً متناقضة ومغلوطة من جهة أخرى, فكأنها خلطت الحابل بالنابل, أو دست في العسل سماً, كما يقولون.

ولأنني بطبيعتي لا أحب السجالات والمساجلات, بل أميل إلى الحوار الهادئ الرصين سأكتفي بتوجيه أسئلة أعتقد أنها تتضمن في ثناياها ردوداً وأجوبة عما ورد في المقالة المذكورة من أسئلة وافتراضات ظن كاتبها أنها مسكتة ومفحمة, وهي حتماً على العكس من ذلك:

أولاً ـ يسأل الكاتب:هل لو كان رأس السلطة والذي يقع على عاتقه كل ما يدور في البلاد، لو كان سنيا، هل سيبقى يعيش النظام نفس المأزق تجاه أي انفتاح ديمقراطي؟ أي لو كان لدينا نظاما ديكتاتوريا (الصحيح نظام ديكتاتوري) في سورية بزعامات سنية، فهل يبقى المأزق نفسه؟ وهو هنا يقصد ما أسماه المأزق الطائفي للنظام.

والسؤال الرد: هل وجود زعماء سنة على رأس الأنظمة الديكتاتورية في إحدى وعشرين بلداً عربياً خلصها من مآزقها وأوصلها إلى جنة الديمقراطية الموعودة بالسهولة والسلاسة اللتين يوحي بهما سؤال الكاتب؟! أليست الديمقراطية في تلك البلدان الإحدى والعشرين تحولت إلى داء يجب مكافحته بشتى السبل والوسائل؟!.

ثانياً ـ يقول الكاتب

المزيد


الصحافة الالكترونية في بلدنا

تشرين الأول 25th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, ردود, سوريا, مقالات رأي, مقالات ساخرة

الصحافة الالكترونية في بلدنا

عندما يكون العنوان الصحافة الإلكترونية في سورية.. هل هي صحافة «خارجة عن القانون»؟!! يتوقع القارئ أن يكون التحقيق عن المواقع التي اتهمت بأنها خارجة عن القانون وحوربت وضويق عليها بهذه التهمة ومتفرعاتها, وليس عن مواقع يقال إنها مدللة من قبل من يفترض أنهم حماة القانون والذائدون عنه والحريصون عليه!!. ففي التحقيق الذي يحمل العنوان أعلاه والمنشور في صحيفة بلدنا, اختصر الصحفي المعد للتحقيق المواقع الالكترونية السورية في ثلاث فقط واستمزج آراء مديريها, مع أنه يعلم ونعلم أن المواقع الالكترونية السورية تعد ليس بالعشرات بل بالمئات, أما إذا كان يقصد حصراً المواقع التي تتعاطى بالأخبار والتحليلات السياسية فهي بالتأكيد بالعشرات ومنها ما هو أقدم وأعرق وأوسع انتشاراً من المواقع التي اختارها لتحقيقه مثل كلنا شركاء وسيريا نيوز, وقد كان بإمكانه توخياً للدقة والموضوعية والعدالة أن يستمزج آراء مديري تلك المواقع جميعاً, ولا يفيده هنا الاعتذار بضيق المساحة فقد كانت مادته كبيرة بما يكفي (حوالي ألف وثمانمائة كلمة), ولكن يبدو أن وراء الأكمة ما وراءها, ولسنا هنا بصدد توجيه اتهام أو محاكمة نوايا, ولكن لدينا من القرائن ما يثير أكثر من شك وأبعد من شبهة. ولنناقش بعض النقاط في التحقيق بكل مودة من باب حرية الرأي والرأي الآخر, واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.

تحت عنوان عوائق وهوامش جاء في التحقيق :وعلى الرغم من العوائق التي اعترضت مسيرة هذه الصحافة الوليدة، ابتداء بالتضييق عليها وحجب بعض المواقع…. هذا كلام جميل, ولكن ألم يكن من الأجدى للقارئ أن تذكر له أسماء المواقع التي اعترضتها صعوبات أو حجبت أو احتجبت, أو على الأقل ذكر

المزيد


صغار الكتبة وفتح العين

حزيران 26th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, ردود, سوريا, سياسة, مقالات رأي, مقالات ساخرة

صغار الكتبة وفتح العين

قرأت منذ أيام مقالة منشورة في أحد أكثر المواقع الالكترونية السورية شهرة واحتراماً, وهو موقع كلنا شركاء لصاحبه العزيز أيمن عبد النور, يعلق فيها كاتبها على نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤخراً منظمة الرأي العام العالمي حول الزعماء والقادة والرؤساء, وهو ـ أي الكاتب ـ (بحسب باسل ديوب في إحدى نهفاته) كاتب عربي كبير, ولا فخر!. وعلى الرغم من أن ذلك الكاتب العربي الكبير أعيانا بطول مقالته وتعقيد تحليلاته وركاكة فذلكاته وهشاشة حججه وتعليقاته, فإنه ـ والحق يقال ـ قد اعترف في نهايتها بأن تعقيبه على التقرير قد يكون مبتسراً! فكأنه قد أضاع وقتنا ووقت الموقع / النشرة مرتين: مرة بالهذر الذي لا جدوى منه ومن قراءته, ومرة بالاعتراف بما هو أوضح من الواضح. ولكن على ما يبدو فإن هذا الكاتب ـ الذي كان صديقاً لي في سالف الأيام, ولم ينقطع ودي له على المستوى الإنساني ـ لديه قصة مزمنة ( التعبير من وحي مهنتي الطبية!) مع الاعتراف, الذي يفترض أنه فعل إيجابي, إذ أنه قد اعترف في مقالة له منذ أسابيع, منشورة في نفس الموقع, بأنه كان مخطئاً في كل تحليلاته إبان وبعيد مقتل رفيق الحريري! وهذه النقطة بالذات هي ما شجعتني على الكتابة عنه, لأنني كنت حينها قد ساجلته ورددت عليه في عدد من المقالات التي تتعلق باغتيال الحريري وموقف سوريا والرئيس بشار الأسد والسلطة والمعارضة, نشرت جميعاً في موقع النزاهة الذي, بالمناسبة, ينطلق اليوم ـ بعدما تجاوز محنة الحجب والتحجيب والحرق والتحريق ـ بشكل رسمي بحلته الجديدة النزاهة نيوز, وكذلك في موقع كلنا شركاء والمرحومة مرآة سوريا. وقد سميت ذلك الكاتب الصديق(!) في إحدى المرات بالمحلل المتحلل, ورغم أنها كانت في إطار ساخر (دعابة ثقيلة؟ ربما), إلا أنني أحسست بعدها بأني ربما قسوت عليه قليلاً, وتفاقم عندي ذلك الإحساس بعد رصدي لردة فعله وفعل جماعته الأقربين, ولم يفارقني ذلك الإحساس إلا بعد قراءتي لاعترافاته الأخيرة, ومنها مثلاً أنه غيّر نظرته إلى رجال الأمن والمخابرات, وإلى علاقة السلطة والمعارضة, وإلى وسائل الإعلام وحرية التعبير, و

المزيد


التالي