هل انتهى عصر المكتبات… بالعربي
ميز الدكتور خالد عزب بين السيل المتدفق من المعلومات إلى الحاسب الآلي لأي شخص في منزله, وبين إدارة المعلومات عبر شبكة الانترنت, فالأولى تعني العشوائية والثانية تعني أن هناك من ينظم هذه المعلومات ويدققها ويمحصها قبل أن تصبح ذات مصداقية لدى من يتلقاها. واعتبر الدكتور عزب في مقالة شيقة له بعنوان هل انتهى عصر المكتبات أن المكتبات الرقمية وإن اختلفت عن نظائرها التقليدية في كثير من المعطيات, فإن العامل المشترك بينهما هو العنصر البشري الذي ينتج المعرفة لكي يستخدمها, وما بين المنتج والمستهلك للمعرفة وسيط يتمثل في المكتبات سواء كانت تقليدية أو رقمية. وقد نشرت هذه المقالة في العدد الجديد من مجلة العربي الكويتية الذي يحمل الرقم 601 لشهر كانون الأول 2008, وافتتحه كالعادة رئيس التحرير الدكتور سليمان ابراهيم العسكري بحديث الشهر الذي حمل عنوان قبل الحوار مع الآخر ودعا فيه إلى ضرورة البدء بالحوار الداخلي بين أطراف الحضارة العربية الإسلامية قبل المطالبة والشروع في الحوار مع الآخر الغربي قائلا:ليس من طبائع الأمور أن نطالب بالحوار مع الآخر, بينما نحن في الداخل العربي نفتقد أدنى قواعد وأسس الحوار الداخلي. موجهاً سهام نقده بشكل خاص إلى نوعية البرامج الدينية التي تقدمها الوسائل الإعلامية العربية, لافتاً إلى ضرورة تجنب تلك البرامج التي من شأنها إثارة النعرات الطائفية.
وقد تصدرت غلاف العدد صورة فتاة موريتانية كتب تحتها موريتانيا.. المرأة قمر الصحراء وهو عنوان استطلاع العدد بقلم الدكتور محمد المنسي قنديل وعدسة حسين لاري. كما ضم العدد بين دفتيه العديد من المقالات والمواد الهامة, حيث كتب المؤرخ الموسيقي اللبناني إلياس سحاب عن أسمهان مسلسل يلامس الحقيقة ممتدحاً في خلاصة مقالته ما اعتبره تظاهرة فنية راقية ساهمت فيها عناصر عربية من سورية وتونس ومصر ولبنان لإنجاز هذا العمل الذي اخترق الحدود إلى وجدان كل مشاهد عربي. وكتب الدكتور جابر عصفور في زاويته الثابتة أوراق أدبية مقالة عن أبي نواس بعنوان للشاعر أكثر من وجه افتتحها بقوله:لهذا الشاعر العباسي شخصيات ثرية متعددة الأبعاد في تراثنا الأدبي, فهي مرتبطة بالتمرد على التقاليد القديمة للحياة العربية التي كان عليها أن تتجدد في العصر العباسي, وقرينة الثورة على التقاليد الجامدة في الموروث الشعري. وفي سياق متصل كتب سامح كريم عن صورة الشاعر العربي على مر العصور. أما الدكتور عبد اللـه ابراهيم فكتب عن الاستعمار والتنكيل والسرد مستشهداً ببعض الروايات مثل رواية أمريكانلي لصنع اللـه ابراهيم ورواية شيكاجو لعلاء الأسواني. وقدم الدكتور علي تركي محاولة للتفريق بين العلم والتكنولوجيا ولوضع تعريف واضح لكل منهما. بينما كتب الدكتور أحمد أب













