هل انتهى عصر المكتبات… بالعربي

كانون الأول 11th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , تربية وتعليم, ثقافة وإعلام, كتب

هل انتهى عصر المكتبات… بالعربي

ميز الدكتور خالد عزب بين السيل المتدفق من المعلومات إلى الحاسب الآلي لأي شخص في منزله, وبين إدارة المعلومات عبر شبكة الانترنت, فالأولى تعني العشوائية والثانية تعني أن هناك من ينظم هذه المعلومات ويدققها ويمحصها قبل أن تصبح ذات مصداقية لدى من يتلقاها. واعتبر الدكتور عزب في مقالة شيقة له بعنوان هل انتهى عصر المكتبات أن المكتبات الرقمية وإن اختلفت عن نظائرها التقليدية في كثير من المعطيات, فإن العامل المشترك بينهما هو العنصر البشري الذي ينتج المعرفة لكي يستخدمها, وما بين المنتج والمستهلك للمعرفة وسيط يتمثل في المكتبات سواء كانت تقليدية أو رقمية. وقد نشرت هذه المقالة في العدد الجديد من مجلة العربي الكويتية الذي يحمل الرقم 601 لشهر كانون الأول 2008, وافتتحه كالعادة رئيس التحرير الدكتور سليمان ابراهيم العسكري بحديث الشهر الذي حمل عنوان قبل الحوار مع الآخر ودعا فيه إلى ضرورة البدء بالحوار الداخلي بين أطراف الحضارة العربية الإسلامية قبل المطالبة والشروع في الحوار مع الآخر الغربي قائلا:ليس من طبائع الأمور أن نطالب بالحوار مع الآخر, بينما نحن في الداخل العربي نفتقد أدنى قواعد وأسس الحوار الداخلي. موجهاً سهام نقده بشكل خاص إلى نوعية البرامج الدينية التي تقدمها الوسائل الإعلامية العربية, لافتاً إلى ضرورة تجنب تلك البرامج التي من شأنها إثارة النعرات الطائفية.

وقد تصدرت غلاف العدد صورة فتاة موريتانية كتب تحتها موريتانيا.. المرأة قمر الصحراء وهو عنوان استطلاع العدد بقلم الدكتور محمد المنسي قنديل وعدسة حسين لاري. كما ضم العدد بين دفتيه العديد من المقالات والمواد الهامة, حيث كتب المؤرخ الموسيقي اللبناني إلياس سحاب عن أسمهان مسلسل يلامس الحقيقة ممتدحاً في خلاصة مقالته ما اعتبره تظاهرة فنية راقية ساهمت فيها عناصر عربية من سورية وتونس ومصر ولبنان لإنجاز هذا العمل الذي اخترق الحدود إلى وجدان كل مشاهد عربي. وكتب الدكتور جابر عصفور في زاويته الثابتة أوراق أدبية مقالة عن أبي نواس بعنوان للشاعر أكثر من وجه افتتحها بقوله:لهذا الشاعر العباسي شخصيات ثرية متعددة الأبعاد في تراثنا الأدبي, فهي مرتبطة بالتمرد على التقاليد القديمة للحياة العربية التي كان عليها أن تتجدد في العصر العباسي, وقرينة الثورة على التقاليد الجامدة في الموروث الشعري. وفي سياق متصل كتب سامح كريم عن صورة الشاعر العربي على مر العصور. أما الدكتور عبد اللـه ابراهيم فكتب عن الاستعمار والتنكيل والسرد مستشهداً ببعض الروايات مثل رواية أمريكانلي لصنع اللـه ابراهيم ورواية شيكاجو لعلاء الأسواني. وقدم الدكتور علي تركي محاولة للتفريق بين العلم والتكنولوجيا ولوضع تعريف واضح لكل منهما. بينما كتب الدكتور أحمد أب

المزيد


ثقافة التعددية وحقيقة الإسلام… في

تشرين الثاني 14th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , تربية وتعليم, ثقافة وإعلام, كتب, مجتمع

ثقافة التعددية وحقيقة الإسلام… في العربي

رأى الدكتور سليمان ابراهيم العسكري رئيس تحرير مجلة العربي الكويتية أن غياب ثقافة التعددية هو المسؤول عن ظواهر التطرف والعنف وشيوع الأصوليات. داعياً إلى أن تتحمل الوسائط العلمية العربية دورها في إشاعة العلوم والإقبال عليها, لأن للثقافة ـ برأيه ـ دوراً جوهرياً في علاج العديد من الأزمات التي يواجهها العالم العربي, بشرط أن يتم استيعابها بمعناها الأشمل, وبحيث تتضافر الأفكار التي ينتجها المثقفون في العالم العربي, انطلاقاً من يقين أنه لا توجد نظرية وحيدة قادرة على استيعاب أي أزمة أو حتى على فهم العالم بكل تعقيداته.

جاء كلام الدكتور العسكري في افتتاحية حديث الشهر للعدد 600 (نوفمبر 2008) من مجلة العربي, وهو بعنوان في الثقافة العربية:المستجدات والتحديات. وضم العدد بالإضافة إلى ذلك ملفاً هاماً عن الترجمة ولقاء الحضارات ساهم فيه نعمة اللـه أبي راشد عن المترجم من منظار مغاير, وجورج زيناتي عن تعريب الفلسفة, ورامي الجمل عن العقل ومأساة الترجمة حيث فند أخطاء فادحة في ترجمة كتاب العقل: مدخل موجز المنشور في سلسلة عالم المعرفة الكويتية (سبتمبر 2007). وفي نفس العدد كتب د. الحبيب الجنحاني عن الذكرى الثانية لوفاة أديب نوبل نجيب محفوظ نموذج الالتحام بين كاتب ومدينة. وأجرى أشرف أبو اليزيد حواراً شيقاً وبناءً مع العلامة الدكتور عبدالهادي التازي تحدث فيه عن كتبه وأبحاثه ورحلاته وأسفاره, وعن علاقته بابن بطوطة وبمجلة العربي ومدينة فاس, وعن دور المرأة في حياته, ومما جاء على لسانه في الحوار الممتع: كل من يتحدث عن التطرف بعيد كل البعد عن الإسلام, وكل من يلصق تهمة الإرهاب بالإسلام لا يعلم حقيقته, فالإسلام يستمد حقيقته من اسمه: الاستسلام والسلام, فلا يجوز على المسلم أن يروّع أخاه حتى بالخبر المفزع. وحفلت المجلة كذلك بالعديد من المواضيع الأدبية

المزيد


مناخ صاعد وحظ هابط!

تشرين الثاني 6th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, سياسة, كتب, مجتمع, مقالات رأي, مقالات ساخرة

مناخ صاعد وحظ هابط!

من النظريات الطريفة والتي ربما لا تخلو من شيء من الحقيقة, تلك التي ابتكرها العالم صاعد الأندلسي الذي عاش في القرن الحادي عشر الميلادي وضمنها في كتابه طبقات الأمم الذي صنف فيه الأمم والشعوب إلى أمم نابهة ذات استعداد للعلم والحضارة, وأمم غير نابهة لا تملك قابلية للتعلم والترقي والتحضر. وزبدة الفكرة لدى صاعد هو أن المناخ الجغرافي هو صاحب التأثير العميق والوحيد في طبائع البشر وأذهانهم, فالمناخ المعتدل هو الذي احتضن برأيه جميع الحضارات العظيمة التي يجملها بثمانية: العرب والمصريون والروم واليونان والعبرانيون والكلدانيون والفرس والهند. أما الأقاليم الحارة جداً أو الباردة جداً فلم تحقق أية إنجازات علمية أو تطورات حضارية. ولمزيد من التوسع حول هذه النظرية الطريفة مع دراسة نقدية علمية رصينة لها ولنظرية مونتسكيو المشابهة (بل على أضرب!) يمكن مراجعة المقالة الشيقة للدكتور فريدريك معتوق وهي منشورة في مجلة العربي الكويتية العدد 599 (تشرين الأول 2008) بعنوان صاعد الأندلسي ونظرية المناخ.

ولقد كانت تلك النظرية مدار نقاش مطول في جلسة جمعتني مع مجموعة من أصدقائي منذ أيام, وشاء حظنا أن ينضم إلينا في جلستنا تلك العالم المعاصر هابط العربي فانتهزنا الفرصة وسألناه عن نظرية المناخ وعن أحدث نظريات علم الاجتماع والسياسة وعن نظرياته هو بالذات. فبادرنا قائلاً: بعد القراءة والمطالعة والبحث والتدقيق والتفتيش والتنقيب وجدت أن أفضل نظرية يمكن أن يعتنقها الإنسان لتفسير ما يراه من أحداث وما يجري حوله من تطورات, ليست نظرية المناخ مع احترامي للعالم صاعد الأندلسي, ولا نظرية الوراثة, ولا نظرية النشوء والارتقاء, ولا نظرية فرويد ولا اينشتين ولا ماركس ولا لينين, ولا نظرية الرأسمالية ولا نظرية الشيوعية, ولا نظرية الجد والاجتهاد, ولا أية نظرية يمكن أن تخطر في بالكم, بل النظرية الأفضل برأيي هي نظرية الحظ. فمن كان له حظ في هذه الحياة يحظى بكل ما يريد سواء من المال أو الشهادات أو المناصب أو اللذات أو الأملاك أو الأموال.. أو.. أو.. , ومن ل

المزيد


القضاة والمداجن

شباط 9th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, سوريا, سياسة, كتب, مجتمع, مقالات رأي

القضاة والمداجن

تقول الحكاية المتداولة: إن قاضياً معروفاً بارتكاباته وتجاوزاته جمع خلال سنوات قليلة من ممارسته للقضاء ثروة طائلة من بيوت وسيارات وعقارات وأسهم وأرصدة, وعلى الرغم من أنه لم يسجل شيئاً من ثروته باسمه أو باسم زوجته أو أبنائه أو أقاربه, وعلى الرغم من حرصه الشديد على أن لا تظهر عليه أو عليهم مظاهر الثروة الفاقعة, إلا أنه كلما سئل عن موضوع ثروته الضخمة يعترف بها ضمناً ويقول لسائله: كل هذا من دخل المدجنة التي ورثتها عن والدي رحمة اللـه عليه. وبالفعل كان الرجل قد ورث مدجنة صغيرة عن والده. تضيف الحكاية: إن قاضياً آخر من نفس الصنف جمع ثروة لا تقل عن ثروة الأول ـ وارث المدجنة ـ ولكنه لقلة فهلويته سجلها باسمه وباسم زوجته وأبنائه وأقاربه, وظهرت عليه وعليهم علائم الثروة التي "تقلع العين", فكثر الكلام والنم والتنقير عليه, فما كان من القاضي الأول ـ وارث المدجنة ـ إلا أن أشار على زميله بكل جدية: يا زميلي ليس عليك إلا أن تؤسس مدجنة وتقول: كل هذا من دخل المدجنة!.
طبعاً يمكن أن يكون القاضي في الحكاية السابقة طبيباً أو مهندساً أو أستاذاً جامعياً أو موظفاً كبيراً أو مديراً مهماً أو محافظاً أو وزيراً, ويمكن أن تكون المدجنة متجراً أو مطعماً أو سيارة عامة أو أرضاً زراعية أو .. أو …  حيث أن الحكاية خارجة عن الزمان والمكان, وإن كانت تصلح لكل زمان ومكان, فهي ـ رغم واقعيتها وأشدد على واقعيتها ـ حكاية رمزية. ولكني أظن أن هذا لن يمنع محبي الصيد في المياه العكرة, وهواة تتبع السقطات والعثرات, من الزعم أنني حسود وذو "عين ضيقة" ولست ابن هذا الزمن, وأنني أتطاول وأنتقد القضاء في سوريا, وهذا كله بالطبع غير صحيح لأنني ببساطة لست الشخص المخول بالكتابة عن القضاء فضلاً عن انتقاده. ومن كان يبحث حقاً عن نقد علمي وموضوعي ومنطقي للقضاء في سوريا خصوصاً وفي الدول العربية عموماً فعليه بق

المزيد