تشويه السمعة… الكترونياً!

كانون الثاني 15th, 2009 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, ردود, سوريا, مجتمع, مقالات رأي

تشويه السمعة… الكترونياً!

هناك من أصحاب المهن والمصالح من لا يتورعون عن القيام بنشر إشاعات وخبريات كاذبة وقصص ملفقة, عن منافسيهم في المهنة والمصلحة, بغرض التأثير على نجاح أولئك المنافسين, والتخفيف من وهج تألقهم, وصد الناس عنهم وعن التعامل معهم!. هذا أمر معروف ومنتشر في التجارة وفي الصناعة وفي غيرها من المهن والمصالح ومجالات العمل المتنوعة. وحتى العلاقات بين الدول والحكومات وأجهزة المخابرات لا تخلو في كثير من الأحيان من فبركة الحكايات وتطيير الشائعات, وغير ذلك من أساليب يزداد اللجوء إليها خصوصاً في أزمنة الحروب والمنافسات الانتخابية, وأحياناً بين الحكومة والشعب, أو بين الموالاة والمعارضة, أو حتى بين الأجهزة المتنافسة فيما بينها. وغالباً ما تكون الغاية من كل تلك الأكاذيب والتلفيقات هي تشويه السمعة الأخلاقية والاجتماعية للمنافس سواء أكان شخصاً أو مؤسسة أو جهازاً أو حكومة أو معارضة… أو حتى دولة!. وقد يظن بعض أو كثير من أولئك الذين يقدمون على هذه الأفعال أن المنافسة “الشريفة” تبيح لهم “تشويه سمعة” الخصم أو المنافس, ولو بغير وجه حق!. وهم على كل حال غالباً ما يقدمون في ميدان عملهم ـ سواء كان تجارياً أو صناعياً أو سياسياً أو استخباراتياً أو غير ذلك ـ على الكثير من الأفعال التي يمكن القول عنها إنها غير أخلاقية, أو غير إنسانية, أو على الأقل غير ملتزمة بالحد الأدنى من القيم والأعراف الاجتماعية, وبالتالي فهم لن يعتبروا تشويه سمعة الخصم أمراً غير جائز أو غير مشروع, ولن يكون سلوكهم ـ الشاذ والمستنكر بالطبع ـ مستغرباً بالكلية.

ولكن, عند هذه النقطة تحديداً, يستغرب المرء تمام الاستغراب أن يلجأ إلى أمثال تلك الأساليب من يرفعون شعارات القيم والمبادئ, ويحملون على أكتافهم مهمة النهوض بالمجتمع, ورفع سويته الثقافية والأخلاقية والضميرية (إذا جاز التعبير). ونخص بالذكر منهم بعض الكتاب والأدباء والصحفيين الذين تمتلئ مقالاتهم وكتاباتهم ومحاضراتهم بالدعوة إلى التمسك بالقيم والمبادئ, والحض على مكارم الأخلاق, والحرص على الاستقامة والنزاهة والشرف والضمير!! ولكنهم في نفس الوقت لا يتورعون عن اللجوء إلى ما يلجأ إليه من تحدثنا عنهم أعلاه من أسلوب تشويه سمعة الخصوم أو من يرون فيهم خصوماً أو منافسين محتملين. والأمر الملاحظ هو أن أكثر من يتعرضون في الآونة الأخيرة للهجوم بقصد تشويه السمعة هم من “الكتاب الالكترونيين” إذا جاز المصطلح, أي أولئك الذين تقتصر مساهماتهم, أو تكاد, ع

المزيد


أطباء الإسعاف بحاجة إلى إسعاف

كانون الثاني 6th, 2009 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, سوريا, طب وعلم, مجتمع, مقالات رأي

أطباء الإسعاف بحاجة إلى إسعاف

لا شك أن من لا يعمل لا يخطئ, والذي يعمل هو الذي يخطئ, وخاصة عندما يكون العمل متعباً ومرهقاً, ولكن عندما يتعلق ذلك العمل بالناحية الطبية والصحية فالأخطاء قد تكون قاتلة.
أسوق هذا الكلام كمدخل للحديث عن وضع الأطباء الذي يداومون في أقسام الإسعاف في المشافي العامة والخاصة على السواء, وهم بغالبيتهم من الأطباء المقيمين المتخرجين حديثاً, والذين تنقصهم الخبرة الكافية والحنكة الضرورية للتعامل مع العديد من الحالات الإسعافية على وجه التحديد. ويزيد في الطين بلة أن أولئك الأطباء ـ سواء في مشافي وزارة التعليم العالي أو وزارة الصحة أو وزارة الدفاع أو حتى القطاع الخاص ـ يعملون لساعات طويلة جداً ويستقبلون حالات عديدة, وأحياناً معقدة ومنهكة نفسياً وجسدياً, وينتهي المطاف بمعظمهم إلى معاناة نقص النوم والإرهاق الذي لا بد أن يستتبع بالضرورة بنقص التركيز, وبالتالي بزيادة احتمالية الوقوع في أخطاء تشخيصية وعلاجية. ومن جهة أخرى فغالبية أولئك الأطباء ـ بسبب فرط انشغالهم وإرهاقهم ـ لا يجدون الوقت الكافي للتعمق في دراستهم والعودة للمراجع وأمهات الكتب الطبية, ناهيك عن حضور المحاضرات والندوات والحلقات الدراسية والمؤتمرات العلمية الطبية.

ما سبق يستدعي بالضرورة إعادة النظر في نظام دوام أطباء الإسعاف والطوارئ والعناية المشددة, بما يحافظ على حسن سير العمل وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين المرضى, مع أقل قدر ممكن من الأخطاء الطبية التي يمكن تجاوزها بسهولة بمنح الأطباء قدراً معقولاً من الوقت والراحة وساعات النوم.
ولا يظنن أحد أن الموضوع لا يستحق الاهتمام والمتابعة, وأن طرحه هو من باب الترف والفذلكة. على العكس من ذلك تماماً, فالموضوع يشغل منذ سنوات العديد من الباحثين والمهتمين, وقد نشرت حوله الكثير من المقالات والأبحاث والإحصائيات في شتى أنحاء العالم, وآخرها مقالة هامة نشرت في أيلول 2008 في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية كتبها وأعدها كيفن فولب Kevin Volpp  من كلية الطب في جامعة بنسلفانيا وكريستوفر لاندريغن Christopher Landrigan من كلية الطب في جامعة هارفارد. ويقترحان فيها ضرورة أن تقوم المشافي والمشرفون عليها بتغييرات إضافية مستمرة في الطريقة التي يدربون بها الأطباء المتخرجين حديثاً. فهما يلاحظان ببساطة أن جدول العمل النموذجي المتضمن 80 ساعة عمل في الأسبوع لمعظم الأطباء الجدد (والذي خفض تدريجياً من 100 ساعة أو أكثر في الأسبوع كما كان شائعاً قبل عام 2003) لم يؤد حتى الآن ـ وفقاً لما تلاحظه الدراسات الحديثة لتأثير الصيغة الجديدة لساعات العمل ـ إلى أي تحسن في إنقاذ المرضى وراحة الأطباء.
وينتقل الكاتبان بعد ذلك إلى عرض توصيات محددة مثبتة بالوقائع والأرقام. فمثلاً هما يسألان: هل يحتاج الأطباء في الواقع إلى العمل كمناوبين 30 ساعة يتوقع خلالها أن يكون عملهم الفعلي 24 ساعة على الأقل؟!. وللجواب على هذا السؤال يشيران إلى دراسة من أحد أقسام العن

المزيد


ملاحظات تقنينية!

كانون الأول 24th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , سوريا, سياسة, مجتمع, مقالات رأي, مقالات ساخرة

ملاحظات تقنينية!

زفت لنا الصحف السورية الرسمية والخاصة في الأيام الماضية خبراً هاماً عن اعتراف السيد أحمد قصي كيالي وزير الكهرباء بالعودة إلى سياسة التقنين, معللاً الأمر بنقص القدرة الكهربائية واستخدام الكهرباء للتدفئة بدلاً من المازوت ما أدى إلى ضغط على التوليد. هذا الاعتراف الصريح ـ وإن جاء متأخراً عن الشروع الفعلي في تنفيذ سياسة التقنين ـ يسجل للوزير, كما يسجل له نقطة أخرى تتمثل في ما نقلته عنه إحدى الصحف الرسمية ـ ولعلها الثورة ـ حول نية الوزارة إصدار جداول لأوقات التقنين في مختلف المحافظات وفي جميع وسائل الإعلام, وهي فكرة لم  يسبقه إليها أحد ممن تعاقبوا على وزارة الكهرباء وتسجل له كما قلنا, وإن كنا نتمنى من سيادة الوزير أن يكمل معروفه معنا بالإسراع في إصدار تلك الجداول, وهي التي كان من المفروض أساساً أن تصدر قبل البدء بتنفيذ التقنين, لا بعد المباشرة به, بحيث يتمكن المواطنون سواء في منازلهم أو في أعمالهم من تنظيم أمورهم ومواعيدهم, وجدولتها على ضوء تلك الجداول, التي يفترض بها كذلك أن تكون دقيقة وعادلة, وليس فيها ابن ست وابن جارية, كما هو حاصل للأسف الشديد!.

وبالإضافة إلى الملاحظة السابقة ثمة ملاحظات عديدة على سياسة التقنين, أولها ملاحظة في الشكل ـ إذا جاز التعبير ـ وتتعلق بالناحية اللغوية, حيث جاء في لسان العرب عن ابن الأَعرابي أنه قال:  التقْنِـين الضَّرْبُ  بالقَنِّـين، وهو ا

المزيد


حيوانات تتأنق… وتتألق

كانون الأول 17th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , طب وعلم, مجتمع

حيوانات تتأنق… وتتألق

التقزح اللوني Iridescence هو عبارة عن ظهور ألوان قوس قزح التي تتحرك وتتغير تبعاً لتغير الزاوية التي تشاهد منها. وإذا كانت معظم الآراء تتفق على جمال ظاهرة التقزح اللوني, فإن السؤال المهم الذي يطرح نفسه: هل لهذا التقزح اللوني الجميل معنى أو دلالة؟!.

لنأخذ, على سبيل المثال, ذيل الطاووس. يمكن للمرء أن يشبهه بسترة سهرة رجالية أنيقة منسوجة بدقة ولطافة, أو أن يقول عنه: إنه شديد الجاذبية, ولا بد أن تحبه أنثاه (الطاووسة). إنما, صدقنا أم لم نصدق, لم يتمكن العلم من سبر أغوار ذلك الذيل إلا مؤخراً وبالكاد!. وما زال هناك الكثير من الأمور التي يصعب فهمها. وفي هذا الإطار تبرز الأسئلة المهمة التي تطرحها روزلين داكين Roslyn Dakin وهي من جامعة الملكة في كينغستون في كندا, وقد غادرت جامعتها لعدة أسابيع أمضتها في لوس أنجلوس ونيويورك لزيارة الطواويس (الطيور), حيث قامت بجمع الريش ومراقبة الذكور وهي تفرش ملابسها المزركشة المبهرجة أمام الإناث, وتقوم بجميع أنواع الرقصات الغريبة بأقدامها, فتارة تقوم بخطوات جانبية, وأحياناً تتبختر نحو الخلف, بذيول تبدو كجدران من وميض. والوصف السابق لـ داكين التي كانت تبحث عما يؤيد فكرتها حول وجود منهج محدد عند ذكور الطاووس التي تقوم في الجزء الأخير من العرض بهز ريشاتها الكبيرة بشكل نشيط بحيث تحدث صوتاً سريعاً رائعاً. وتفترض داكين أن حركات أقدام الذكور هي مناورات مدروسة لجعلها هي ومن يحضر عرضها تصطف مع الشمس بشكل معين, وصولاً إلى خاتمة المشهد. فالزوايا بالنسبة للطاووس هي كل شيء, وعندما تقف أنثى الطاووس, والشمس عن يمينها وخلفها, تكتسب الزاوية الأكثر روعة وإدهاشاً على الريش. وتفاجئنا الريشات الزرقاء والخضراء النارية التي تشكل رمزاً للزركشة المسرفة بأنها لا تحتوي على أية أصبغة زرقاء أو خضراء, بل تحوي فقط صباغاً أسود, والباقي بكامله من تأثير الضوء فقط. إنها إذن خدعة الألوان السحرية التي تعتمد على ما يبدو على البنية النانومترية, حيث تبين على مقياس من مئات النانومترات أن الفروع الأصغر داخل ريش الطاووس تظهر مغطاة بمجموعة كبيرة من القضبان المرتبة. وعندما يقفز الضوء بعيداً تتحد أمواج من أطوال معينة لتكثف اللون كأمواج من أطوال أخرى تتداخل وتتوازن مع بعضها البعض. ويتبدل تأثير هذه السيمفونية الضوئية مع تبدل زاوية النظر, وهذا هو تعريف التقزح اللوني.

قدمت داكين شرحاً مفصلاً عن عملها في مؤتمر عن التقزح اللوني انعقد في شباط 2008 في جامعة ولاية أريزونا في مدينة تيمبي Tempe. وقد ذهل علماء الفيزياء الذين حضروا المؤتمر عندما اكتشفوا أن تلك الطيور والخنافس والفراشات ومجموعة كبيرة من المخلوقات الأخرى قد طورت ـ قبل وقت طويل من قيام التكنولوجيا الحديثة بذلك ـ أنظمة بصرية تمثل آخر ما توصل إليه العلم الحديث. وحالياً تحاول داكين والعديد من علماء الأحياء تحديد ما هي الحيوانات التي تقوم باستعراضاتها الضوئية الخاصة. ويبدو أن هذه المعاجز النانوية nano-marvels  تشكل أنظمة ممتازة لاختبار النظريات المختلفة حول مدى تطور أنظمة الاتصالات الحيوانية. وقد شهد المؤتمر المذكور نقاشات حيوية ومن الأسئلة الهامة التي طرحت: بما أن التقزح اللوني عملية صعبة التنفيذ فكيف يمكن أن يكون له قدرة إشاريّة؟!. فالذكور الأفضل فقط سوف تزدهي بالألوان الساطعة, أما الإناث فسوف تتطور لكي تختار الرفاق الأكثر جاذبية!. وتبنّى هذا الاتجاه بقوة ريتشارد برام Richard Prum  وهو عالم أحياء من جامعة يال Yale, حيث حاول في المؤتمر أن يبرهن أن البحث عن مفاتيح هذه الخاصية أو دلالاتها يمكن أن يكون تفكيراً فيما نرغب أن يكون صحيحاً. وإذ قبل بأن الزخرفة المتقزحة الألوان يمكن أن تروق للحيوانات الإناث بشكل جيد, إلا أنه رأى أن القوة الدافعة لتطور حق الاختيار لا تستطيع أن تفعل شيئاً مع صحة أجسام الذكور أو أية خاصية أخرى. وخلص إلى القول:التقزح اللوني بمعظمه يمكن أن يكون عشوائياً, أو جمالاً مجرداً من أي معنى.

التحكم باللون طبيعياً

الجمال المجرد الذي تحدث عنه برام ليس مبالغة أو افتراء على أعاجيب البنى المتقزحة الألوان, كما يتضح من أبحاث هيلين غيراديلا Helen Ghiradella عالمة الأحياء التطورية, الاختصاصية بالتلون القزحي لوقت طويل في جامعة ألباني, جامعة ولاية نيويورك, فقد نشرت صفحات وصفحات حول صور المجهر الالكتروني الماسح التي تكشف عن تنوع هائل في التفاصيل الدقيقة لبنى السطوح الخارجية الحيوانية: سطوح غير مستوية شبيهة بصفوف أشجار الميلاد, حقول من أقراص العسل الشبكية, شعر خشن منتصب يعمل بشكل مشابه لأسلاك الألياف البصرية (بل وأفضل منها!). كما ذكرت أمثلة عن التطورات التي تعد آخر ما توصل إليه العلم الحديث في

المزيد


الغبار كدلالة على وجود الكواكب

كانون الأول 4th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , طب وعلم, مجتمع

الغبار كدلالة على وجود الكواكب

هناك قرص من الغبار اللامع يحيط بالمجموعة الشمسية, يبدأ مما وراء مدار زحل. هذا ما أثبته فريق من العلماء من وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) بقيادة ماركوس لاندغراف, وقدموا أول دليل مباشر عليه.

هذا الاكتشاف يزود علماء الفلك, كما سنرى, بطريقة لتحديد أي النجوم في المجرة هي الأكثر احتمالاً لاستضافة كواكب حولها. ويسمح بالتالي بوضع مخطط أو لائحة بالنجوم التي يتعين مراقبتها من قبل البعثات الفضائية الأوروبية المكلفة بالبحث عن كواكب.

إن اكتشاف القرص الغباري اللامع للمجموعة الشمسية يقوي الفكرة القائلة: إن مظاهر كهذه حول النجوم الناضجة هي علامات على وجود أنظمة كواكب. ويبرر ذلك بكون الكواكب تتكثف, على ما هو معتقد, من سحابة من الغاز أو الغبار. تكون المادة بأعلى كثافتها بالقرب من مركز النجم, وهناك تتشكل الكواكب. أما على مسافة بعيدة من النجم فيتناثر الغاز والغبار, ويمكن أن يندمج فقط في أجسام جليدية صغيرة. تشكل هذه الأجسام في النظام الشمسي ما يسمى حزام Edgeworth-Kuiper   الذي يمتد خارجاً إلى ما بعد مدار نبتون. أما ما تبقى من غبار فيضيع في الفضاء السحيق.

إذن الغبار في الأحوال العادية إما أن يندمج في أجسام سماوية أكبر, أو يقذف خارج المجموعة الشمسية, أما كونه مايزال موجوداً حتى الوقت الراهن فيدل على وجود شيء ما ينتجه بشكل مستمر.

يقول لاندغراف: لكي تعزز حلقة غبارية كهذه يجب إنتاج 50 طن متري من الغبار كل ثانية. وهو مع زملائه يعتقدون أن التصادمات بين البقايا الجليدية من حزام Edgeworth-Kuiper هي التي تنتج الحلقة الغبارية للنظام الشمسي. إذا سرى نفس الأمر على الأنظمة الكوكبية الأخرى, فسيكون لتلك النجوم حلقات غبارية محيطة بها.

يقول مالكولم فريدلوند Malcolm Fridlund وهو عالم في وكالة الفضاء الأوروبية, يعمل ضمن مشروع كوروت المكرس للتفتيش عن كواكب خارج المجموعة الشمسية: إذا كان لديك قرص غباري حول نجم ليس فتياً, فسيكون هذا مثيراً للاهتمام بشكل كبير, لأن الغبار أتى من مكان ما. التفسير الوحيد لذلك هو أن النجم يمتلك كواكب وكويكبات ومذنبات وأجساماً أخرى تتصادم وتنتج الغبار.

قام لاندغراف وزمل

المزيد


الدعم المنقوص للشباب العربي!

تشرين الثاني 21st, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , تربية وتعليم, ثقافة وإعلام, مجتمع, مقالات رأي

الدعم المنقوص للشباب العربي!

تناقلت وسائل الإعلام الورقية والالكترونية في الأسابيع الأخيرة أخباراً وإعلانات عن منح تقدمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للشباب العربي في عدة دول عربية, بينها سوريا, وذلك عبر برنامجين هما برنامج الرواد الذي يتيح الفرص أمام الشباب العرب للحصول على ماجستير إدارة الأعمال من نخبة من الجامعات العربية الكبرى, وبرنامج البعثات الذي يقدم للشباب العربي فرصة مواصلة دراستهم العليا للحصول على درجة الماجستير من الجامعات العالمية في مجال إدارة الأعمال والإدارة العامة والسياسة العامة والعلوم المالية والمصرفية، في حين يشترط البرنامجان عودة الدارسين إلى بلدانهم العربية للمساهمة في الارتقاء بمجتمعاتها. وخلال اللقاءات التي عقدها وفد المؤسسة في سوريا وفي الدول العربية الأخرى قدم شرحاً وافياً لاستراتيجية المؤسسة وأهدافها التي تسعى من خلال برامجها المتعددة إلى تفعيلها على أرض الواقع. وهذه الخطوة تأتي بحسب المؤسسة في إطار مساعيها الرامية لدعم الشباب العربي وتفعيل دوره كشريك رئيس في تحقيق التنمية الشاملة في مختلف الدول العربية.

وبغض النظر عن كون ذلك اللقاء ـ كما تناقلت الأنباء ـ قد استقطب اهتمام أعداد كبيرة من الشباب السوري والعربي الساعي لمواصلة تحصيله العلمي في مرحلة ما بعد الدراسة الجامعية, وهو ما لا نشك فيه, ومع التقدير الكامل لدور هذه المؤسسة ومثيلاتها في الوطن العربي, فإن الملاحظة الهامة التي تدعو لل

المزيد


ثقافة التعددية وحقيقة الإسلام… في

تشرين الثاني 14th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , تربية وتعليم, ثقافة وإعلام, كتب, مجتمع

ثقافة التعددية وحقيقة الإسلام… في العربي

رأى الدكتور سليمان ابراهيم العسكري رئيس تحرير مجلة العربي الكويتية أن غياب ثقافة التعددية هو المسؤول عن ظواهر التطرف والعنف وشيوع الأصوليات. داعياً إلى أن تتحمل الوسائط العلمية العربية دورها في إشاعة العلوم والإقبال عليها, لأن للثقافة ـ برأيه ـ دوراً جوهرياً في علاج العديد من الأزمات التي يواجهها العالم العربي, بشرط أن يتم استيعابها بمعناها الأشمل, وبحيث تتضافر الأفكار التي ينتجها المثقفون في العالم العربي, انطلاقاً من يقين أنه لا توجد نظرية وحيدة قادرة على استيعاب أي أزمة أو حتى على فهم العالم بكل تعقيداته.

جاء كلام الدكتور العسكري في افتتاحية حديث الشهر للعدد 600 (نوفمبر 2008) من مجلة العربي, وهو بعنوان في الثقافة العربية:المستجدات والتحديات. وضم العدد بالإضافة إلى ذلك ملفاً هاماً عن الترجمة ولقاء الحضارات ساهم فيه نعمة اللـه أبي راشد عن المترجم من منظار مغاير, وجورج زيناتي عن تعريب الفلسفة, ورامي الجمل عن العقل ومأساة الترجمة حيث فند أخطاء فادحة في ترجمة كتاب العقل: مدخل موجز المنشور في سلسلة عالم المعرفة الكويتية (سبتمبر 2007). وفي نفس العدد كتب د. الحبيب الجنحاني عن الذكرى الثانية لوفاة أديب نوبل نجيب محفوظ نموذج الالتحام بين كاتب ومدينة. وأجرى أشرف أبو اليزيد حواراً شيقاً وبناءً مع العلامة الدكتور عبدالهادي التازي تحدث فيه عن كتبه وأبحاثه ورحلاته وأسفاره, وعن علاقته بابن بطوطة وبمجلة العربي ومدينة فاس, وعن دور المرأة في حياته, ومما جاء على لسانه في الحوار الممتع: كل من يتحدث عن التطرف بعيد كل البعد عن الإسلام, وكل من يلصق تهمة الإرهاب بالإسلام لا يعلم حقيقته, فالإسلام يستمد حقيقته من اسمه: الاستسلام والسلام, فلا يجوز على المسلم أن يروّع أخاه حتى بالخبر المفزع. وحفلت المجلة كذلك بالعديد من المواضيع الأدبية

المزيد


مياه في صخور القمر

تشرين الثاني 10th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , طب وعلم, مجتمع

مياه في صخور القمر

ربما كان باطن القمر في مرحلة سابقة رطباً وغنياً بالماء, بشكل مشابه تماماً للقشرة الأرضية التي تشكل المياه القسم الأكبر منها (الثلثين).

هذا ما يمكن استنتاجه من دراسة حديثة تضمنت تحليلاً متطوراً وفائق الحساسية لصخور القمر التي أحضرت إلى الأرض بواسطة المركبة أبولو إبان زيارتها للقمر أواخر الستينيات, وقد ظهر بنتيجة التحليل الجديد أن القمر ليس جافاً كالعظام كما كان الباحثون يظنون, الأمر الذي سيثير شهية العلماء وحماستهم للبحث عن فهم أعمق لكيفية نشوء وتطور الكوكب التابع للأرض.

من المعتقد بين علماء الفلك أن القمر نشأ منذ حوالي 4,5 مليار سنة عندما ارتطم جسم بحجم المريخ بالأرض, وباندماج الأنقاض والبقايا الناتجة عن الارتطام تكوّن القمر. من هنا تقترح نتائج الدراسة المذكورة كذلك أن الأرض, ربما, اكتسبت إمداداً أساسياً من الماء بشكل أبكر تاريخياً مما توقعه بعض العلماء.

في الحقيقة خضعت الصخور التي أحضرتها مركبة أبولو من القمر إلى الأرض, على مدى ثلاثة عقود من السنين, للعديد من القياسات والتحاليل والاختبارات, التي أجريت خصوصاً على الخرزات الزجاجية الدقيقة ذات الشكل البركاني, ولكنها فشلت جميعاً في إظهار أي أثر للماء أو مؤشر على وجوده. إلى أن نجح في ذلك أخيراً ألبرتو سال من جامعة براون في بروفيدينس, بعد محاولات استغرقت حوالي ثلاث سنوات لإقناع وكالة الفضاء الأمريكية NASA بإعادة فحص تلك الصخور باستخدام أدوات أكثر تطوراً وأكثر حساسية تعتمد على حزمة ضيقة من شوارد (أيونات ions) السيزيوم. وقد نجحت تلك الأدوات المتطورة في إظهار أن تركيز الماء في الصخور هو أقل من خمسين جزءاً في المليون, أي إنه تحت الحد الذي يمكن اكتشافه بواسطة المسابر الشاردية (الأيونية) الأقل حساسية التي استخدمت سابقاً, كما يلاحظ الباحث المشارك إريك هاوري من معهد كارنيجي في واشنطن. وهو يلاحظ كذلك أن الاكتشاف الهام والحاسم هو كون تركيز الماء في الخرزات يتناقص من المركز باتجاه الحواف. وهذا يعني ـ برأيه ـ أن أكثر من 95٪ من الماء الذي امتلكه القمر يوماً ما قد فقد عندما نفثت الانفجارات البركانية بخار ا

المزيد


مناخ صاعد وحظ هابط!

تشرين الثاني 6th, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , ثقافة وإعلام, سياسة, كتب, مجتمع, مقالات رأي, مقالات ساخرة

مناخ صاعد وحظ هابط!

من النظريات الطريفة والتي ربما لا تخلو من شيء من الحقيقة, تلك التي ابتكرها العالم صاعد الأندلسي الذي عاش في القرن الحادي عشر الميلادي وضمنها في كتابه طبقات الأمم الذي صنف فيه الأمم والشعوب إلى أمم نابهة ذات استعداد للعلم والحضارة, وأمم غير نابهة لا تملك قابلية للتعلم والترقي والتحضر. وزبدة الفكرة لدى صاعد هو أن المناخ الجغرافي هو صاحب التأثير العميق والوحيد في طبائع البشر وأذهانهم, فالمناخ المعتدل هو الذي احتضن برأيه جميع الحضارات العظيمة التي يجملها بثمانية: العرب والمصريون والروم واليونان والعبرانيون والكلدانيون والفرس والهند. أما الأقاليم الحارة جداً أو الباردة جداً فلم تحقق أية إنجازات علمية أو تطورات حضارية. ولمزيد من التوسع حول هذه النظرية الطريفة مع دراسة نقدية علمية رصينة لها ولنظرية مونتسكيو المشابهة (بل على أضرب!) يمكن مراجعة المقالة الشيقة للدكتور فريدريك معتوق وهي منشورة في مجلة العربي الكويتية العدد 599 (تشرين الأول 2008) بعنوان صاعد الأندلسي ونظرية المناخ.

ولقد كانت تلك النظرية مدار نقاش مطول في جلسة جمعتني مع مجموعة من أصدقائي منذ أيام, وشاء حظنا أن ينضم إلينا في جلستنا تلك العالم المعاصر هابط العربي فانتهزنا الفرصة وسألناه عن نظرية المناخ وعن أحدث نظريات علم الاجتماع والسياسة وعن نظرياته هو بالذات. فبادرنا قائلاً: بعد القراءة والمطالعة والبحث والتدقيق والتفتيش والتنقيب وجدت أن أفضل نظرية يمكن أن يعتنقها الإنسان لتفسير ما يراه من أحداث وما يجري حوله من تطورات, ليست نظرية المناخ مع احترامي للعالم صاعد الأندلسي, ولا نظرية الوراثة, ولا نظرية النشوء والارتقاء, ولا نظرية فرويد ولا اينشتين ولا ماركس ولا لينين, ولا نظرية الرأسمالية ولا نظرية الشيوعية, ولا نظرية الجد والاجتهاد, ولا أية نظرية يمكن أن تخطر في بالكم, بل النظرية الأفضل برأيي هي نظرية الحظ. فمن كان له حظ في هذه الحياة يحظى بكل ما يريد سواء من المال أو الشهادات أو المناصب أو اللذات أو الأملاك أو الأموال.. أو.. أو.. , ومن ل

المزيد


مهنة مستحدثة: طبيب كتـّيب

تشرين الأول 31st, 2008 كتبها د. عمار سليمان علي نشر في , سوريا, طب وعلم, مجتمع, مقالات رأي, مقالات ساخرة

مهنة مستحدثة: طبيب كتـّيب

تنتشر البطالة في بلادنا ـ بعلم الجميع ـ كما تنتشر في مختلف بلدان العالم, وإن بنسب وأرقام متفاوتة تختلف حسب المرجع المعتمد (دردري, رداوي, صحافة حكومية, صحافة خاصة, مواقع موالية, مواقع معارضة, إعلام حريري…الخ). على أن الأزمة المالية العالمية الحالية التي تضرب العالم الرأسمالي ولواحقه بالدرجة الأولى تبشر بالمزيد المزيد من البطالة وبالكثير الكثير من العاطلين عن العمل.

وللبطالة ـ حسب المتابعين ـ نوعان اثنان: بطالة عادية ظاهرة للعيان وبطالة مقنعة مستترة غير مرئية. والنوعان منتشران في بلدنا, ولعلهما أكثر ما ينتشران في صفوف خريجي الجامعات وحملة الشهادات العليا الذين بات إيجاد فرص عمل لهم يحتاج إلى معجزات أو ما يشبه المعجزات, وحتى إذا وجدت فرص العمل يبقى معظمهم بدون عمل فعلي, أي دوام شكلي وراتب في أول الشهر لا يختلف عن نظام المعونات الاجتماعية للعاطلين عن العمل في بعض الدول الغربية. على أن أكثر الخريجين الجامعيين حظاً وأقلهم أو أندرهم بطالة هم حملة الشهادات الطبية, الذين مهما جار عليهم الزمان ودارت بهم الأحوال لن يعدموا وسيلة للعمل سواء في عيادة خاصة مملوكة أو مستأجرة أو مستثمرة أو نائية, أو في مستشفى حكومي أو خيري أو خاص أو استثما

المزيد


التالي